سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
704
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ولو كان النبي صلى اللّه عليه وآله يقصد غير ما قاله حسّان لأمر بتغير شعره ولكنّه صلى اللّه عليه وآله أيّد شعر حسّان وقال له « لا تزال مؤيّدا بروح القدس » . وفي بعض الأخبار « لقد نطق روح القدس على لسانك ! » . وهذا البيت يؤيّد ويصدّق ما رواه الطبري في كتابه الولاية من خطبة النبي صلى اللّه عليه وآله في يوم الغدير فقال فيما قال صلى اللّه عليه وآله : « اسمعوا وأطيعوا فإنّ اللّه مولاكم وعليّ إمامكم ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة . معاشر الناس هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربي » . الذين نقضوا العهد على أيّ تقدير ، سواء تفسّرون حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بما نفسره نحن الشيعة ، أو بتفسيركم أنتم بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله أراد من قوله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » أي المحب والناصر ، فممّا لا شك فيه أنّ الأصحاب خالفوا عليا عليه السّلام بعد رسول اللّه في قضية الخلافة وخذلوه ولم ينصروه ، فنقضوا العهد الذي أخذه منهم نبيهم في الإمام علي عليه السّلام ، وهذا ما لا ينكره أحد من أهل العلم والاطّلاع من الفريقين . فعلى تقدير معنى المولى وتفسيره بالمحب والناصر ، وأنّ النبي يوم الغدير أمر أصحابه أن يحبوا عليا وينصروه . فهل هجومهم على باب داره وإتيانهم النار ، وتهديدهم بحرق الدّار ومن فيها ، وترويعهم أهل البيت الشريف ، وإيذاؤهم فاطمة وأبناءها ، وإخراجهم عليا من البيت